ابن حجر العسقلاني
485
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ولى امرة الحاج سنة 700 فشكرت سيرته ورجع الحاج وهم يصفون « 1 » بره واحسانه العالم وانه أنعم على أبى نمى صاحب مكة وعلى أولاده بمال كثير وفرق على المجاورين مالا كثيرا وكذا صنع بالمدينة حتى قيل إنه خرج منه في تلك السفرة أكثر من ثمانين ألف دينار ثم كان من أهل الحل والعقد في أيام نيابة سلار والجاشنكير فأخرجاه نائبا بالصبيبة لما حسن للناصر الاستبداد « 2 » وذلك في أوائل سنة 707 واتفق معه على القبض على بيبرس وسلار فبلغهما ذلك فأخرجاه هو وغيره فامتنع الناصر من التعليم على التواقيع وامتنع بالقصر فوقعت المراسلة بينه وبين سلار عدة سنين إلى أن رضى فأخرجا بكتمر المذكور إلى غزة ثم إلى الصبيبة ثم ولى نيابة صفد لما استعفى نائبها في شعبان من السنة وهو سنقر شاه مرض « 3 » فاستعفى من نيابة صفد فنقل إلى دمشق فمات قبل ان يصل إليها وقيل بل مات قبل ان يخرج من صفد وقرر بكتمر في نيابة صفر ثم توجه مع الناصر لما خرج من الكرك فقرره في النيابة بمصر وكان خيرا ساكنا لا يرى يسفك « 4 » الدماء ولم يزل في النيابة إلى أن امسكه الناصر بعد سنتين واعتقله فكان آخر العهد به لأنه اتهم بموافقة بتخاض « 5 » على خلع الناصر وإقامة موسى بن الصالح علي بن المنصور فبدا الناصر أولا فامسك تنحاص وموسى وتتبع مماليك المظفر بيبرس فقبض عليه في جمادى الأولى سنة 711 وسجن بالإسكندرية ثم نقل إلى الكرك ويقال إنه قتل بها في سنة 716 وكان ساكنا خيرا كثير الصدقة لين الجانب وهو الذي اجرى
--> ( 1 ) ر - يقرون ( 2 ) ر - بالامر ( 3 ) ر - ثم مرض ( 4 ) ر - سفك ( 5 ) ا - بنحاص *